الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
302
فقه الحج
ثم قد أحللت من كل شيء وفرغت من حجك كله وكل شيء أحرمت منه « 1 » وكما يجب هذا الطواف وصلاته على الرجال وحل لهم بهما النساء يجب على النساء أيضا ويتوقف حلّ الرجال لهن بهما وقد حكى عن ابن بابويه التصريح بذلك في الرسالة « 2 » وهو مقتضى الأصل اى استصحاب بقاء حرمة الرجال عليهن ، واطلاق قوله تعالى : فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ، فكما لا يختص حرمة الفسوق والجدال بالرجال لا يختص الرفث أيضا بهم وقاعدة الاشتراك وصحيح العلاء بن صبيح وعبد الرحمن بن حجاج وعلي بن رئاب وعبد اللّه بن صالح كلهم يروونه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية فان طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة وان لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثم طافت طوافا بالحج ثم خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم الا فراش زوجها « 3 » وصحيح الحسين بن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء ؟ قال : نعم ، عليهم الطواف كلهم . « 4 » ثم إنه يقع الكلام في أن المراد بتحريم النساء في قولهم فقد احلّ من كل شيء الا الطيب والنساء أو الا النساء هل هو جميع الاستمتاعات أو خصوص المقاربة ؟ حكى عن القواعد ان المراد به الوطء وما في حكمه من التقبيل والنظر واللمس بشهوة دون العقد عليها وان حرم بالاحرام وعن الشهيد حرمة العقد عليهن بل
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب زيارة البيت ، ب 4 ح 1 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 19 / 259 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 84 ، ح 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 2 ح 1 .